قد سبق بيان الفرق بين الغاية، والطريقة، والوسيلة، وسيبين في هذا الفصل؛ تعريف الوسيلة، وحكمها تفصيلًا، لأنها هي المقصود الأساس في هذا الفصل، وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الوسيلة، وأنواعها:
الوسيلة لغة: القربى والوصلة و .. ، ويقال: توسل فلان إلى فلان بوسيلة، أي: تسبب إليه بسبب [1] .
فالوسيلة إذن هي: السبب الموصل إلى المقصود، أو المعين على ذلك.
والوسيلة اصطلاحًا هي: الأداة، أو السبب، أو الطريقة التي يستعان بها على تبليغ الدعوة.
وهي نوعان: مادية: تتكون من المادة: كالحديد، والورق، والتراب، وغيرها، مثل مكبر الصوت، والمنبر، والشريط، وما شابه ذلك.
النوع الثاني: العملية (الأسلوبية) : وهي طريقة متبعة مخصوصة بالبيان والتعليم والبلاغ: كالدرس، والمحاورة، والمناظرة، والدورة العلمية، وما شابه ذلك.
وهي تشترك مع الأسلوب في هذا المعنى .. غير أن إفرادها هاهنا، يُبين المقصود، ويُوضح المسلك الدعوي.
(1) لسان العرب لابن منظور (11/ 724) ، ، وتهذيب اللغة للأزهري، مادة: (وسل) .