فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 450

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( .. وتجدون من شرار الناس: ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه ... ) ) [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من سئل عن علم فكتمه، ألجمه الله بلجام من نار .. ) ) [2]

أن يكون لدى الداعية منهج واضح، في معالجة المواقف الحرجة، وموازنةٌ بين المصالح والمفاسد في الدعوة إلى الله، وما يلحق الداعية من أذى، وما يترتب عليه من إثم الكتمان والخروج من المآزق مخرجًا شرعيًا، كحل مؤقت، لموقف معين، وهو هاهنا المداراة، وحتى لا ينزلق في المداهنة التي تفقد الثقة به، وتعطل دعوته، فضلًا عن حسابه عند ربه.

المطلب الثاني: موقف الدعاة في هذا الباب والوسطية:

الدعاة في هذا الباب - باب المدارة والمداهنة- بين: إفراط وتفريط واعتدال.

فمنهم؛ من فتح باب المداهنة على مصراعيه، فباع الحق بثمن بخس، طلبًا لرضى الناس، أو لمتاعٍ دنيوي زائل، فسقط في غضب الله، وأبطل عمله، فحُرم التوفيق، وخسر الأجر.

(1) رواه البخاري (3494، 6058) ، ومسلم (2526)

(2) رواه أبو داوود (3658) ، والترمذي (2649) ، وقال: حديث أبي هريرة حسن، وأخرجه ابن ماجة

(266) ، وصححه الحاكم (1/ 101) ، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت