فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 450

المبحث الثالث عشر الوسيلة الثالثة عشرة: المباهلة:

يقصد بالمباهلة: دعاء الفريقين المتكاذبين، كلًا بالهلاك على الطرف الكاذب وذريته [1] .

متى يدعى لها؟: تكون بعد استنفاذ كافة السبل الدعوية، من بيان، وحوار، ومناظرة، مع إصرار الخصم وجحوده وعناده.

فإذا استمر الخصم على الافتراء والكذب، دعي إلى المباهلة.

لقوله تعالى: {فَمَنْ حَآجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ... } الآية

[آل عمران: 61] ، أي من أبَنْتَ له الحق، وأقمت عليه الحجة، فأبى وعاند .. فادعه بعد ذلك إلى المباهلة.

ففي هذا دليل على أنها آخر المطاف.

قال ابن كثير: (( كما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد نجران من النصارى -بعد قيام الحجة عليهم في المناظرة، وعتوهم، وعنادهم -إلى المباهلة ) ) [2] .

وقال ابن القيم: (( .. أن السنة في مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حجة الله ولم يرجعوا، بل أصروا على العناد أن يدعوهم إلى المباهلة ) ) [3] .

(1) راجع النهاية لابن الأثير (1/ 167) ، والمعجم الوسيط، مادة: (ب هـ ل) .

(2) تفسير ابن كثير (1/ 132) وكذلك عند تفسير الآية 61 إلى الآية 63 من سورة آل عمران.

(3) زاد المعاد (3/ 643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت