فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 450

ولِما كان للدعوة من أهمية بالغة في دين الله، وأثر كبير في إصلاح البشرية، جعل الله لأصحابها شرفًا عظيمًا، ومقامًا رفيعًا، وإمامة للناس في الدنيا.

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24]

وفضلًا عن هذا كله، جعل الله لصاحبها أجرًا عظيما، ومنزلة كبيرة، ومقامًا كريمًا في الآخرة.

قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مّمّن دَعَآ إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33]

فهذا النص يقرر: أن الدعوة إلى الله المقرونة بالعمل الصالح، من أجلِّ الأعمال، وأفضل العبادات، وهي شهادة لصاحبها: أنه من أحسن الناس دينًا، وأقومهم طريقا.

وعدَّ الله من دعا إلى الخير والهدى من المفلحين، قال سبحانه:

{وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]

وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما للداعية من خير، فقال - صلى الله عليه وسلم - لعلي رضي الله عنه - في حديث طويل:

"فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْرِ النعَم". [1]

(1) رواه البخاري (2942) ، ومسلم (2406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت