لم يقف المسلمون عبر تاريخهم الطويل - والحمد لله - مكتوفي الأيدي تجاه استخدام الوسائل المتوفرة، وإحداث مايتناسب وكل عصر، مما ينفعهم في دينهم ودعوتهم.
فجمع أبو بكر الصديق رضي الله عنه القرآن [1] .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( علموا أولادكم السباحة والرماية، والفروسية ) ) [2] -وفي رواية: ركوب الخيل -.
وأحدث الدواوين [3] .
ونسخ عثمان رضي الله عنه المصحف، ووزعه في الأمصار [4] ، وهو بالتعبير المعاصر: الطباعة والنشر.
وأمر معاوية رضي الله عنه بصنع السفن الحربية [5] .
وهو ما يسمى بلغة العصر (الأسطول البحري) .
وكل هذه وسائل، تدل على عظم الإسلام في الشمول، ومواكبته الأحداث، ومناسبته لكل زمان، ومكان، وقوم.
(1) رواه البخاري (4986) .
(2) أخرجه القراب في فضائل الرمي (15) .
(3) أحمد فضائل الصحابة (464) ، وفي العلل ومعرفة الرجال (1980) ، والسنن الكبرى للبيهقي
(4) رواه البخاري (4987) .
(5) رواه البخاري (2800، 2799) واللفظ له، ومسلم (1912) ، جاء فيه: (يركبون البحر) فقط.