وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيّنُ اللهُ لَكُمُ الايَاتِ لَعَلّكُمْ تَتَفَكّرُونَ} [البقرة: 219]
وقال تعالى معللًا نهي أولياء المرأة عن الإعضال [1] : { .. ذَلِكُمْ أَزْكَىَ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 232] .
وقد كاد أن يكون ثلث القرآن الكريم يقص أيام الله في الذين خلو من قبل، انتقامًا منهم، أو إنعامًا عليهم.
وهكذا مضت سنة الرسل بالعمل بهذه القاعدة (( التذكير بالمنافع والمضار ) ).
قال نوح - صلى الله عليه وسلم: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ إِنّهُ كَانَ غَفّارًا * يُرْسِلِ السّمَآءَ عَلَيْكُمْ مّدْرَارًا} [نوح: 10 - 11]
ولما أمر الله موسى عليه السلام بتذكير قومه بأيام الله كما سبق، سارع موسى عليه الصلاة والسلام لامتثال موعظة ربه والعمل بها.
قال تعالى عقب ذلك مباشرة: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىَ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مّنْ آلِ فِرْعَوْنَ ... } الآية [ابراهيم: 6]
(1) الإعضال: منع المرأة من الرجوع إلى زوجها دون عذر شرعي، انظر لسان العرب (11/ 451)
مادة: (عضل) .