فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 450

المقصود بهذه الإلماحة هنا: أن حاجتنا إلى معرفة أسس الدين، وأصول العلوم، وقواعد المسائل، كثوابت التوحيد، وقواعد الفقه، وأصول القضاء، وركائز الدعوة، وفهم هذه الأصول، والعمل بمقتضاها، وتربية الناشئة عليها، حاجتنا إلى هذا التأصيل أكثر من حاجتنا إلى فروع المسائل، وإثارة العواطف، وحماسة المواقف.

فإذا كان التأصيل صحيحًا، ثبت أصحابه في الملمات، ونجوا في الفتن، وآتى ثماره، وانتفع الناس به.

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السّمَآءِ * تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا ... } الآية [إبراهيم: 24]

وأما إذا ساد -في المواقف الدعوية- الارتجال والتعجل، وتحكمت العواطف والحماسة، اضطربت الدعوة، وماج أصحابها، فسقطوا في حمئة الفتن، ولم يثبتوا في أعاصير المحن، فلم ينفعوا ولم ينتفعوا.

قال تعالى: {فَأَمّا الزّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمّا مَا يَنفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ} . [الرعد: 17]

فهل من متذكر! ؟ !

وقال: {وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ .. } . الآية [إبراهيم: 26]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت