فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 450

وفيه؛ أربعة مطالب:

الأول: الأمر من الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بإحسان الأسلوب:

لمّا كان لحسن الأسلوب، والكلمة الطيبة، وطيب العشرة، الأثرُ الطيب، والثمرُ اليانع، في حياة الناس بعامة، حث الله عز وجل الأنبياء، والدعاة والناس أجمعين عليه.

قال تعالى: {وَهُدُوَا إِلَى الطّيّبِ مِنَ الْقَوْلِ .. } الآية [الحج: 24]

وقال تعالى: {وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْنًا .. } . الآية [البقرة: 83]

فإذا كان هذا الأمر بعامة ولعامة الناس، فمن باب أولى أن يكون للداعية منه نصيب وافر، وبخاصة في مقام الدعوة.

ولذلك أكد الله عز وجل على حسن الأسلوب في مقام الدعوة، بغض النظر عن حال المدعو، أيًا كان في مقامه، أو دينه، أو كفره.

فقال: {ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ .. } الآية [النحل 125] .

ومع ما اتصف به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرفق واللين .. وحسن العشرة، بشهادة الله له {وَإِنّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] مع هذا كله، حذّره الله من عواقب سوء الأسلوب، وغلظة العشرة، فقال سبحانه: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضّوا مِنْ حَوْلِكَ .. } الآية [آل عمران: 159] .

وجاءت السنة لتؤكد حسن الأسلوب بصورة أشمل، وبتعبير أعم. يشمل كل مخلوق، ويعم كل معاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت