يكفي في هذا المعْلَم حتى يتضح؛ أن نورد قوله تعالى (( لايكلف الله نفسا إلا وسعها ) )
قال المفسرون )) الوسع: الطاقة والقدرة )) [1]
قلت: والسع يشمل: الوسع العقلي، والبدني، والعلمي، فلا تكليف لإنسان فوق أي وسع منحه الله إياه
ومما يؤيد هذا المعنى؛ ما ورد عن إمامين كبيرين، يُهتدى بهديهما، ويُقتدى بآثارهما.
النص الأول: لعلي رضي الله عنه قال:
(( حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله ) ) [2] .
الثاني: لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
(( ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة ) ) [3] .
والمقصود من هذه الإلماحة: أن يُحدَّث الناسُ بما يعقلون .. ويدركون .. ويفهمون .. وبما يحتاجون إليه، وبما ينفعهم، وبما كلفوا به، وبما سيحاسبون عليه، وبما يقدرون على فعله.
(1) زاد المسير لابن الجوزي (1/ 346) ، وتفسير ابن كثير (1/ 350) ، وفتح القدير للشوكاني (1/ 459) .
(2) أخرجه البخاري (127) .
(3) أخرجه مسلم في مقدمته (1/ 191) .