فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 450

والمقصود: أن يضع الداعية أداة الاستفهام قبل خطابه، وكلمات الرجاء والترجي في كلامه، وما شابه ذلك، حتى يُحْلِيَ أسلوبه، فلا يكون مرًا، ويُرَطّب خطابه، حتى لا يكون جافًّا ..

المطلب الرابع: القرآن الكريم وأسلوب الاستفهام والترجي:

والمتأمل لأسلوب القرآن الكريم يجده مشحونًا بهذا الأسلوب الهادف، والتعبير الممتع .. حتى مع الكافرين .. ومع أشد الناس عداوة لله وللمؤمنين.

فاقرأ إن شئت قوله تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .. } . [القلم: 25 - 26]

استفهامان متتاليان .. يهزان الضمير، ويحرضان العقل .. ويقرران الحق، بأسلوب مقبول، وتعبير مثير، يدفع العاقل للإقرار والتسليم.

وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ} [الطور: 43]

وقال تعالى: {أَوَلا يَذْكُرُ إلإِنْسَانُ أَنّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [مريم: 67] .

وقال تعالى مرارًا: {أَءِلَهٌ مّعَ اللهِ .. } .

وقال تكرارًا: {أرأيتم .. } ، {أرأيت .. } .

وقال كثيرًا: {لعلّ .. } ، {لعلّهم .. } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت