فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 450

المطلب الثاني: التوازن بين خطاب القلب والعقل في القرآن الكريم:

ونظرًا لأهمية هذا التوازن في مخاطبة الناس، فقد جاء القرآن الكريم متوازنًا توازنًا بديعًا في هذا الشأن، فقد تضمن الأسلوب القرآني هذين الأمرين.

فانظر إلى هذه النصوص، وهي تطرح البرهان، وتثير العقل.

{أم اتخذواءَالِهَةً مّنَ الأَرضِ هُمْ يُنْشِرُونَ * لَوْ كَانَ فِيهِمَآءَالِهَةٌ إِلاّ اللهُ لَفَسَدَتَا .. } [الأنبياء الآيتان: 21، 22] .

{قُلْ لّوْ كَانَ مَعَهُءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاّبْتَغَوْا إِلَىَ ذِى الْعَرْشِ سَبِيلًا} [الإسراء: 42] .

{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35] .

فما أبدعها من إلزامات عقلية، وما أصدقها من براهين فكرية .. تخضع لها العقول الصحيحة، ويُسلّم لها الفكر السليم!

وانظر إلى الجانب الثاني، جانب النصوص التي تثير وجدان الإنسان، وتحرك عاطفته، بأسلوب رقيق، وعبارات مؤثرة.

{أَلَمْ يَأْنِ لِلّذِينَءَامَنُوَا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقّ وَلا يَكُونُوا كَالّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 16] .

{مّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وءَامَنْتُمْ .. } الآية [النساء: 147]

{وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت