وحكمه - حكم الأصل -أصل الدعوة- الوجوب على من يستطيعه، وقد ورد في القرآن الكريم صور له، من ذلك في سورة الكهف: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ ... } الآية [الكهف: 37] . إلى آخر النص.
المناظرة لغة: المباراة في المحاجة. [1]
المناظرة اصطلاحًا: بيان ما عند كل طرف من الصواب أو الحق، ودحض ما عند الطرف الآخر من الخطأ والباطل، على طريقة السؤال والجواب، لأجل الإلزام، والإفحام، والإحراج.
وهي: أدق صور المجادلة، وأصعبها، وتحتاج إلى فن خاص، فوق العلم والفقه.
ولذلك لا يجوز لأي طالب علم أن يقوم بها، لأنها سلاح حاد ذو حدين [2] .
المراء لغة: هو الجدال [3] .
المراء اصطلاحًا: الجدال بالباطل، قال تعالى: {أَلا إِنّ الّذِينَ يُمَارُونَ فَي السّاعَةِ لَفِي ضَلالَ بَعِيدٍ} [الشورى: 18] ، وأحيانًا يأتي بالمعنى اللغوي. {فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاّ مِرَآءً ظَاهِرًا} [الكهف: 22] .. أي الجدال.
الجدال بالتي هي أحسن: أن يكون الجدال بأسلوب حسن، وعرض مقبول دون تعرض إلى شتم، أو استهزاء، أو تقبيح.
(1) المعجم الوسيط (2/ 931) ، مادة: (نظر) .
(2) إذ قد يكون صاحب الحق حافظًا عالمًا ولكنه لا يحسن المناظرة .. فإذا خاضها وفشل انعكس أثر ذلك على الحق الذي عنده. فليتنبه إلى هذا.
(3) انظر المعجم الوسيط، مادة: (مرى) .