وقد عُرّفتْ هذه الألفاظ؛ الجدال، المناظرة، الحوار .. تعريفات فلسفية منطقية، أعرضت عن ذكرها، لأننا في مقام الدعوة، لا في مقام علم الكلام، وسأحاول تبسيط هذه التعريفات، وتسهيل عباراتها، وتقريبها إلى أذهان الدعاة والمدعوين ما استطعت .. والله وحده المعين.
الجدال لغة: اشتداد الخصومة. [1] ويتم بتبادل الكلام.
وقال ابن الأثير (( الجدال: مقابلة الحجة بالحجة ) ). [2]
والجدال - بعامة - اصطلاحًا: هو بيان ما عند المتكلم من الحق، وتخطئة المخالف، ورد الشبهات.
الحوار لغة: المجاوبة والمجادلة. [3]
الحوار والمحاورة اصطلاحًا: تبادل وجهات النظر المختلفة بين أكثر من طرف، لإحقاق قوله، وتخطئة قول غيره، دون تعمد لكسر مخالفه.
ففيه يلقي كل طرف ما عنده، بكلمات موجزة، أو محاضرات قصيرة، محاولًا إظهار ما عنده من الحق، وإزالة ما وقع على مذهبه من اللبس، وبيان ما عند المخالف من الخطأ، ومافي مذهبه من اللبس.
وتتم في جو يسوده الهدوء والإنصات.
وغايتها: إظهار الحق، وإقناع الطرف الآخر، عن طريق التفاهم والمناصحة والبيان.
(1) اللسان (11/ 103) ، وتهذيب اللغة، والوسيط، مادة (ج د ل)
(2) النهاية (1/ 247) .
(3) المعجم الوسيط (1/ 205) ، مادة: (حار) .