{وَيُجَادِلُ الّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقّ .. } الآية [الكهف: 56] .
وسمّى بعض بيان الأنبياء لأقوامهم جدالًا {قَالُوا يَنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا .. } الآية [هود: 32] .
وسمّى الله المجادلة مراء في قوله تعالى: {فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاّ مِرَآءً ظَاهِرًا .. } الآية [الكهف: 22] .
وحاج إبراهيم صاحبه، وسمّاه العلماء مناظرة. [1]
وسمّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المجادلة بالباطل؛ مراء.
فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء، وإن كان محقًا ) ). [2]
وبناء على هذا فالظاهر: من هذه الألفاظ؛ المجادلة، المحاورة، المناظرة، المراء التي ذكرت في هذه النصوص، إما أنها مترادفة مع فروق قليلة في المعنى.
وإما أنها -المناظرة، والمحاورة، والمراء - صور من صور الجدال، ويكون الجدال جامعًا لهذه الألفاظ، وهن شعب من شعبه، وهذا أشبه بالصواب.
قال ابن الأثير (( المجادلة: المناظرة والمخاصمة ) ) [3]
(1) وذلك في سورة البقرة {أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِي حَآجّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبّهِ .. } [البقرة: 258]
(2) أخرجه أبو داود (4800) ، والطبراني في الكبير (8/ 98) ، وفي الأوسط (4693) ، وفي مسند الشاميين
(1230، 1594) ، والبيهقي في السنن (10/ 249) وفي الشعب (8017) وأورده الشيخ الألباني في الصحيحة (273) .
(3) النهاية في غريب الحديث، مادة: (جدل)