وعن الحسن رضي الله عنه قال: أتت عجوز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: (( يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز ) )قال: فولت تبكي، فقال: (( أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، فإن الله تعالى يقول: {إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا} [1] . [الواقعة: 35 - 37]
وقد يستهين بعضهم بالإتيان بالدعابة .. بل يمجها، وربما ازدرى من أتى بها، لذلك لا تجد للمداعبة أثرًا في خطابه، وذلك جفوة في الطبع، وجهلًا بالسنة.
وقد يُكثر من الدعابة آخرون، فيُذهبون بذلك هيبتهم، ويميعون أسلوبهم، إلى درجة عدم الثقة بطرحهم.
والحق في ذلك الوسط، وما ورد في السنة من الاعتدال .. وفي اتباع السنة بركة، وفي الدعابة والبشاشة رفق، والله الموفق.
(1) أخرجه الترمذي في الشمائل (241) ، والطبراني في الأوسط (5545) . قلت: فهو حسن لغيره.