أجلهُ محيط به - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطوط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا )) [1] .
واستخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجدي الميت، وسيلة توضيحية، لخطابه الدعوي.
فعن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بالسوق، داخلًا من بعض العالية، والناس كَنَفَتَه، فمر بجدي أسكّ [2] ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، ومانصنع به؟ قال: (( أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيًا كان عيبًا فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم ) ) [3] ، ثم رماه.
وكان الصحابة رضي الله عنهم، يشغلون أولادهم باللُّعب من العِهْن ليلهوهم بها عن الطعام في الصيام.
فعن الرُّبِّيع بنت معوذ قالت: (( أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائمًا فليصم، قالت: فكنا نصومه بعد، ونصوّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن
(1) رواه البخاري (6417) . وأحمد (1/ 385) ، والرسمة هكذا.
(2) الأسك: صغير الأذن، شرح مسلم للنووي (2957) ، والنهاية لابن الأثير مادة: (س ك ك)
(3) رواه مسلم (2957) .