فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 450

وامتنع - صلى الله عليه وسلم - عن تحقيق مصلحة بناء الكعبة على أسس إبراهيم، خشية وقوع مفسدة الفتنة بين الناس وهي أكبر [1] .

إن تحلي الداعية بهذا الفقه العظيم، يجعله يحصّل في دعوته مصالح عظيمة، ويدفع مفاسد كثيرة.

ويندرج تحت فقه هذا الباب: فقه بعض القواعد:

• درء المفاسد أولى من جلب المصالح أو المنافع [2]

•"عند تعارض مصلحتين يعمل بأعلاهما وإن فات أدناهما" [3] .

•"إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما" [4] ، وهو ما يعبر عنه بعض الفقهاء بقولهم:"يختار أهون الشرين أو أخف الضررين". [5]

وللعلماء تقسيمات بديعة، وتفصيلات مفيدة في هذا الباب، ليس هاهنا محل ذلك، ولكن نذكر بعضها باختصار:

قال ابن القيم: (( لإنكار المنكر أربع درجات:

الأولى: أن يزول ويخلفه ضده.

الثاني: أن يقل وإن لم يزل بجملته.

الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله.

(1) رواه البخاري (126، 1586) ، ومسلم (1333) .

(2) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 87) ، أشباه ابن السبكي (1/ 15) ، إيضاح المسالك القاعدة (34) ،

والمجلة العدلية في الأحكام الفقهية، التي كانت الدولة العثمانية تصدرها للقضاة، المادة: (30) .

(3) إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 371) .

(4) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 87) ، والمجلة العدلية المادة: (28) .

(5) المجلة العدلية المادة: (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت