فعن أبي هريرة قال بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خيلًا قِبَل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقال: (( ماعندك ياثمامة؟ ) )
فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ماشئت، فتُرِك حتى كان الغد، ثم
قال له: (( ما عندك يا ثمامة؟ ) )،
قال: ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر .. ، فتركه حتى كان بعد الغد،
فقال: (( ماعندك يا ثمامة؟ ) )،
فقال: عندي ما قلت لك،
فقال: (( أطلقوا ثمامة ) ).
فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله )) . [1]
فانظر - رحمك الله - ما للحوار الهادف الحكيم من آثار عظيمة.
(1) رواه البخاري (462، 2422) ، ومسلم (1764) .
لعل إباءثمامة الإسلام وهو مأسور، خشية أن يظن أنه أسلم مكرهًا، أو خشية القتل .. رضي الله عنه وأرضاه .. أبعد هذا يقال: إن الإسلام انتشر بالإكراه.