ولأهمية هذا الحدث، نسوق وقائعه من القرآن الكريم، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رّزْقِ رَبّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيّبَةٌ وَرَبّ غَفُورٌ* فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدّلْنَاهُمْ بِجَنّاتِهِمْ جَنّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَئٍ مّن سِدْرٍ قَلِيلٍ* ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجْزِى إِلاّ الْكَفُورَ} . [1] [سبأ: 15 - 17]
وكذلك لما عاين فرعون الحق حين الموت، ونطق بكلمة الإيمان، ردّها الله عليه لما كان منه من الفساد من قبل.
قال سبحانه: {آلانَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} . [يونس: 91]
وقد يكون العقابُ من الله مكرًا باستدراجهم، ومدهم بالمال والقوة: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ* وَأُمْلى لَهُمْ إِنّ كَيْدِى مَتِينٌ} [القلم: 44، 45] ، [الأعراف: 183]
(1) معاني بعض مفردات الآيات، سبأ: قبيلة مشهورة باليمن كانت قد بنت سدًا عظيمًا (سد مأرب) .
آية: عبرة وعظة.
فأعرضوا: أي تركوا العمل بدين الله بعدما أنعم عليهم، وسهل لهم الحياة.
سيل العرم: المياه التي دمرت السد.
بدلناهم: أي لما أعرضوا عاقبهم الله بتبديل النعم من بساتين، وثمار طيبة بثمار سيئة، وهي الخَمْط ... والأثل و ...
أُكل خمط: ثمر مرُّ حامض لا يستساغ.
الأثل: شجر ينبت ثمرًا لا يؤكل.
السدر: شجر ينبت ثمرًا ولكن حجمه كالعنب، وطعمه قريبًا من التفاح الفج، يسمى في بعض البلدان بالعبري والنبق. [راجع: معاني كلمات القرآن]