وقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنة قال:"ما صدق نبى من الأنبياء ما صدقت، إن الأنبياء من لم يصدقة من أمته إلا رجل واحد"رواه مسلم. فإذا كانت الأكثرية هى دائمًا على الحق - كما تقول الديمقراطية- فأين يكون موقع هذا النبي من الحق و ما معه من أمته إلا الرجل الواحد .. ؟!!
و قال صلى الله علية وسلم:"بدأ الإسلام غريبًا و سيعود الإسلام غريبًا، فطوبى للغرباء"رواه مسلم و في رواية: قيل و من الغرباء يا رسول الله؟ قال:"ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير، و من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم".
و قال صلى الله علية وسلم:"إنما الناس كابل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة"رواه مسلم. أى لا تكاد تجد فيهم من يتحمل أعباء السفر و تكاليف و تبعات طريق هذا الدين إلا واحد من كل مائة؛ و هذا دليل على شدة الغربة التى تكابد الطليعة من أهل التوحيد التى تألوا على نفسها أن تسير على طريق هذا الدين مهما تعاظمت التضحيات و كانت تكاليف ..
وقال صلى الله علية وسلم:"يقول الله تعالى: يا آدم أخرج بعث النار قال: و ما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة و تسعة و تسعين، فعندة يشيب الصغير، و تضع كل ذات حمل حملها، و ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى و لكن عذاب الله شديد"سورة الحج.
وقال عبد الله بن مسعود رضى الله عنة الجماعة ما وافق الحق و إن كنت وحدك.
و قال نعيم بن حماد: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت علية الجماعة قبل أن تفسد الجماعة، و إن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ.
و قال الحسن البصرى: إن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، و هم أقل الناس فيما بقى، الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم، و لا مع أهل البدع في بدعهم، و صبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم، فكونوا كذلك.
قال ابن القيم رحمة الله: اعلم أن الإجماع و الحجة السواد الأعظم هو العالم صاحب الحق و إن كان وحده، و إن خالفه أهل الأرض.