فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 84

إن المعيار الصحيح لمعرفة الحق هو كل ما يطابق أو يوافق الحق المطلق المسطور في الكتاب و السنة، مهما قل أتباعه و أنصاره، و ما سواه فهو الباطل و الضلال و لو اجتمع عليه أكثر أهل الأرض.

إن الحاكمين في النظم الديمقراطية لا يمثلون أكثرية الشعب؛ لتشتت أصوات الناخبيين بين الاتجاهات و الأحزاب المتعددة، و لتدخل عناصر النفود و التأثير في توجيه و تحديد اختيارات الناس لصالح فئة معينه من الناس تخدم فئة قليلة من أصحاب رؤوس الأموال و مصالح المتنتفعين في المجتمع.

فالأكثرية، و اختيار الأكثرية، و حرية الأكثرية .. كذبة كبيرة اصطنعتها الأنظمة الديمقراطية، ليسهل ترويجها على الشعوب التائهة المضللة!

و المعتبر الوحيد عندنا في الحكم على الاشياء بالصحة او البطلان هو حكم الله تعالى.

يقول الاستاذ / سيد قطب رحمة الله علية في تفسير قولة تعالى: (كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين و منذرين و أنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) سورة البقرة:- (إن الإسلام يضع الكتاب الذى أنزله الله بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، يضع الكتاب قاعدة للحياة البشرية، ثم تمضى الحياة فإما اتفقت مع هذة القاعدة و ظلت قائمة عليها، فهذا هو الحق. و إما خرجت عنها و قامت على قواعد أخرى فهذا هو الباطل .. ولو ارتضاه الناس جميعًا في فترة من فترات التاريخ، فالناس ليسوا هم الحكم في الحق و الباطل، و ليس الذي يقررة الناس هو الحق، و ليس الذى يقررة الناس هو الدين ..

إن نظرة الإسلام تقوم ابتداءً على أساس ان فعل الناس لشىء، وقولهم لشىء، و إقامة حياتهم على شىء، لا تحيل هذا الشيء حقًا إذا كان مخالفًا للكتاب، و هذا لا تجعله أصلًا من أصول الدين، و لا تجعله التفسيرالواقعى لهذا الدين، و لا تبرره لأن أجيالًا متعاقبة قامت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت