تقوم الديمقراطية على نظرية أن المالك الحقيقى للمال هو الإنسان، و بالتالى فلة أن يكتسب المال بالطرق التى يشاء، كما له أن ينفق ماله بالطرق التى يشاء و يهوى، و إن كانت هذة الطرق محرمه و محظورة في دين الله تعالى، و هذا ما يسمونه بالنظام الاقتصادى الحر، أو الرأسمالى الحر .. !
و هذا بخلاف ما عليه الإسلام الذى يقرر أن المالك الحقيقى للمال هو الله، و أن الإنسان مستخلف عليه، و هو مسؤول عنه أمام الله تعالى: كيف اكتسبه، و فيما أنفقه.
فالإنسان في الإسلام كما ليس له أن يكسب ماله بالحرام و الطرق الغير مشروعة، كالربا، و الرشوة و السحب، و المتاجرة فيما هو حرام و غير ذلك، كذلك لا يجوز له أن ينفق ماله في الحرام و الطرق الغير مشروعة، أو يقع في التبذير و الإسراف ..
بل أن الإنسان في الإسلام لا يملك نفسه في أن يفعل بها ما يشاء بعيدًا عن هدى الإسلام؛ لذلك عد إنزال الضرر في النفس و الانتحار من أكبر الكبائر التى يجازى الله عليها بالعذاب الشديد، وهذا المعنى نجده في قولة تعالى: (قل اللهم مالك الملك تؤتى الملم من تشاء و تترع الملك ممن تشاء) سورة ال عمران. فالمالك الحقيقى للملك و المال هو الله و ما سواه فهو مستخلف و مستأمن علية، و مسؤول عنة أمام المالك الحقيقى - يوم لا ينفع مال و لا بنون- كيف اكتسبه و فيما أنفقة، و هل أدى الأمانة فيه أم لا؟
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما افناه، و عن علمه فيما فعلا، و عن ماله من أين أكتسبه و فيما أنفقه، و عن جسمه فيما ابلاه"رواه الترمذي.
وقال تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بإن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون) سورة التوبه.
و هذا شراء ما يملك سبحانة و تعالى - خص به المؤمنين- إمعانًا في الكرم و الجود و الفضل، وترغيبًا بالجهاد و الاستشهاد.