فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 84

وكان النبي صلى الله علية وسلم إذا أراد أن يعزى أحدًا في مصابه، قول له"إن لله ما أخذ و له ما أعطى". و بالتالى ليس للإنسان أن يعترض على أخذ شيء منه لا يملكه، و إنما ملكه لغيره و هو الله سبحانه و تعالى.

بينما في الديمقراطية - كما تقدم- فإن الإنسان هو المالك الحقيقى للمال، و بالتالى فهو حر في كسبه، حر في انفاقه كيفما يشاء؛ و لو أراد أن ينفق ماله كله على كلب أجرب و له من الأبناء عشرة أولاد فهو حر و له في ذلك، و من دون أن يجد من ينكر عليه!!

إلى هنا ينتهى الحديث عن المبادىء و الأسس التى تقوم عليها الديمقراطية، نختم الحديث عنها بكلام جيد للشيخ محمد فطب حيث يقول: (هذا هو الإسلام و هذه هى الديمقراطيه في نظر الإسلام .. و من ثم فلا سبيل الى مزج الإسلام بالديمقراطية، و لا سبيل إلى القول بأن الإسلام نظام ديمقراطى، أو أنه سيقبل النظام الديمقراطى أو يسايره، لمجرد وجود شبة عارض في بعض النقاط.

إن هذا الالتقاء العارض بين الديمقراطية و الإسلام في الحقوق و الضمانات، و في مبدأ الشورى لا يجوز أن ينسينا حقيقتين مهمتين:

الحقيقة الاولى:-

انه لا ينبغى لنا - من الوجهة العقدية- أن نقرن النظام الربانى إلى نظام جأهل ى، فضلا عن أن نحاول سند النظام الربانى بنسبته إلى النظام الجأهل ى، أو نتصور أننا نمتدح النظام الربانى بأن نقول أنه يحمل نقط التقاء مع النظام الجأهل ى.!

انها الهزيمة الداخلية تندس إلى أفهامنا دون أن تحس، و تجعلنا نعتقد أن النظام الربانى في حاجة إلى دفاعنا نحن عنه و تبريره، كما تجعلنا نعتقد اننا نمتدح النظام الربانى بأن نقول للناس إنة يحتوى على الفضائل التى تحتوى عليها النظم السائدة اليوم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت