إنها الهزيمة التى أصابت المسلمين في مواجهة الغرب الظافر المتغلب، الذى غلب على بلاد الإسلام، و ما كانت لتوجد في نفوسنا لو أننا واثقون في أنفسنا مستعلون بالإيمان كما وجهنا الله: (و لا تهنوا و لا تحزنوا و انتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) سورة ال عمران.
والحقيقة الثانية:-
أن هذا الشبة العارض في بعض النقاط لا يجوز أن ينسينا الفارق الضخم في القاعدة، إن القاعدة التى يقوم عليها الإسلام تختلف إختلافًا جذريًا عن القاعدة التى تقوم عليها الديمقراطية.
في الإسلام يعبد الله وحده دون شريك، و تحكم شريعة الله عنوانًا على التوحيد و تحقيقًا له في عالم الواقع.
و في الديمقراطية يعبد غير الله، و تحكم شرائع البشر عنوانا على التوحيد و تحقيقًا له في عالم الواقع.
و في الإسلام يزكى الإنسان ليحتفظ بإنسانيته في أحسن تقويم، و في الديمقراطية ينكس الإنسان فيهبط أسفل سافلين.
تلك فروق جوهرية في القاعدة، فما قيمة اللقاء العارض في بعض النقاط ايًا كانت القيمة الذاتية لتلك النقاط؟؟
وفي العالم الإسلام ى كتاب و مفكرون و دعاة مخلصون مخدعون في الديمقراطية.
يقولون: نأخذ ما فيها من خير و نترك ما فيها من شرور!
يقولون تقيدها بما أنزل الله و لا نبيح الإلحاد و لا تبيح التحلل الخلقى و الفوضى الجنسية! إانها إذن لن تكون الديمقراطية .. إنما ستكون الإسلام!
إن الديمقراطية هى حكم الشعب بواسطة الشعب. إنها تولى الشعب سلطة الترشيح، فإذا الغى هذا الأمر أو قيد فلن تكون هى الديمقراطية التى تقوم بهذا الإسم نظريًا على الأقل، و إن كانت الحقيقة كما أسلفنا أن الرأسمالين هم الذين يشرعون من وراء ستار.