فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 84

سيقول إن الديمقراطية لا تتدل في الحرية الشخصية للأفراد، فمن شاء أن يرتد عن دينه فهو حر. و من شاء أن يتخذ صديقة أو خليلة فهو حر. و من شاءت أن تخون زوجها فهى حرة ما لم يشتك الزوج.

سيقولون: ابحثوا عن اسم آخر ما تريدون .. اسم غير الديمقراطية!

فإذا كان كذلك فلماذا نصر نحن على تسمية نظامنا الذى نريده باسم الديمقراطية؟ لماذا لا نسمية الإسلام؟!

و لست أقول أن النظم الطاغية التى جائت محل تلك الديمقراطية المزيفة هى خير منها، لا و الف مرة لا، فالطغيان الذى يعتفل عشرات الألوف، و يعذبهم أبشغ تعذيب عرفتة البشرية، و يقتل منهم من يقتل في محاكمات صورية أو داخل الاسوار بالتعذيب، و هو شر خالص لا خير فيه.

و لكن أقول فقط: إن البديل ليس هو الديمقراطية .. بل الإسلام.

ومن كان يرى أن مشوار الإسلام طويل، و أن مشوار الديمقراطية أقصر منه و أيسر، فنحن نقول له: إن الديمقراطية ذاتها في سبيلها الى الإنهيار، بما تحمل في طياتها من عوج و انحراف قائم في أصل النظام.

و سيبقى الإسلام .. لأنة دين الله .. و لان الله تكفل بحفظة .. ولأنة هو الشيء الوحيد الذى يمكن أن ينقذ البشرية من ضلالها البعيد الذى لجت فيه) (4) .

هذة هى الديمقراطية باختصار، و هذه هى أهم المبادىء و الأسس التى تقوم عليها، و التى من دونها تفقد الديمقراطية خصائصها و معانيها، و مبررات وجودها، و لا تعد في عرف القائلين بما تسمى ديمقراطية.

و بناء على ما تقدم: فإنني اقول جازما غير متردد و لا شاك أن الديمقراطية باطلة من اساسها، حكمها في دين الله تعالى انها لا تصلح، و أن من اعتقدها أو دعا إليها، أو أقرها ورضيها أو عمل بيها - على الأسس و المبادىء التى تقوم عليها لديمقراطية الآنفة الذكر- من غير مانع شرعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت