فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 83

-: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 1 - 4] .

وقال الطبري في تفسيره: حدَّثنا محمد بن عبدالأعلى الصنعاني، قال: حدَّثنا محمد بن ثَوْر، عن معمر، عن أبان أن رجلًا قال لابن مسعود: ما الصراط المستقيم؟ قال: تركَنا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جَوَادُّ، وعن يساره جَوَادُّ، وثَمَّ رجال يدعون مَن مرَّ بهم، فمَن أخذ في تلك الجوادِّ انتهتْ به إلى النار، ومَن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} [الأنعام: 153] الآيةَ.

وقال عبدالله بن مسعود:"تعلَّموا العلم قبل أن يُقبَض، وقبضه أن يذهَبَ أهلُهُ، ألا وإياكم والتنطُّع والتعمق والبدع، وعليكم بالعتيق".

وقال مجاهد في قوله: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} ، قال: البدع.

قال ابن شهاب: وهذا كقوله - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} ، الآية.

فالهرب الهرب، والنجاة النجاة! والتمسك بالطريق المستقيم والسنن القويم، الذي سلكه السلف الصالح، وفيه المتجر الرابح.

يقول الشيخ عبد الرؤوف محمد عثمان:

"إذا كان الإنسان بفطرته يحب مَن نصحه أو أحسن إليه مرة أو مرتين، فما بالُنا بالناصح الأمين البَرِّ الشفيق على أمته، والذي كانت حياته كلها نصحًا لأمته، وتعليمًا لها، وتزكية لأرواحها وأبدانها، وهو الذي هدى البشرية - بإذن ربها - إلى الصراط المستقيم، بعدما كانت تعيش في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء؟ ولولا رحمة الله للناس ببعثته ورسالته لعاش الناس في بحار الظلمات تتقاذفهم الأمواج، فلا يجدون إلى ساحل الهداية سبيلًا."

يقول الله - عز وجل: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [آل عمران: 164] .

وقال - تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 151] ، {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت