فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 142

(ومن يك) من الرواة (اختلاطه مؤثرا) في ضبطه بحيث كان اختلاطه فاحشا غير مروياته فهذا (يرد ما رواه) من الأحاديث (مذ تغير) حفظه واختلط اختلاطا فاحشا يرد به حديثه، فالمختلطون"متفاوتون في تخليطهم فمنهم من خلط تخليطا فاحشا ومنهم من خلط تخليطا يسيرا" (1) ، (و) لكن (قيد الرد) لرواياته (بما فيه الغلط) بحيث لم يتابع عليه، (وليس ما) وجد له متابع (وتوبع فيه و) تبين بذلك التابع أن حفظه قد (انضبط) فيما توبع عليه ولم يخالف، وهذه من القواعد المهمة في الاختلاط وهي أن وجود المتابع للمختلط فيما رواه دليل على الصواب وناف لخطئه في تلك الرواية وإن بقي وصف الاختلاط لازما له، (فابن أبي عروبة) وهو سعيد، علم ثقة معروف وكان هو وشعبة وهشام الدستوائي أثبت الناس في قتادة لكن مع هذا (الذي) ذكرنا فقد (اختلط) هذا الإمام الحافظ لمدة طويلة اختلف عليه فيها فقال يحيى بن معين:"خلط سعيد بن أبي عروبة بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن، سنة اثنين وأربعين يعني ومائة ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء ويزيد بن هارن صحيح السماع منه، وسمع منه بواسط وهو يريد الكوفة وأثبت الناس سماعا منه عبدة بن سليمان" (2) . وقد (روى له) أي لسعيد ين أبي عروبة الإمام (البخاري) في صحيحه (غير الغلط) الذي ورد عنه بعد اختلاطه فأخرج حديثه قبل اختلاطه وكذلك أخرج عمن سمع منه بعد الاختلاط انتقاء (إذ انتقى) من أحاديثه بعد الاختلاط (ما قد روى) من الحديث (وتوبع فيه) أي وجد له متابع دل على صواب حفظه وانتفاء اختلاطه، (و) أيضا أخرج له (ما) حدث به (قبل اختلاطه معا) أي ما قبل الاختلاط وما بعده. (وقد روى) أي البخاري (لابن أبي عُدي) وهو محمد بن أبي عُدي من رجال الصحيحين أحاديث رواها (عنه بجبر تابع مروي) أي بمتابعات دلت على أن ما رواه محمد بن أبي عدي عن شيخه سعيد بن أبي

(1) شرح علل الترمذي (2/ 552)

(2) علوم الحديث ص (353)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت