فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 142

(طبقات كافة الرواة) في وجوه الأسانيد التي يراد الترجيح بالقرائن بينها، وأصحاب الطبقة الواحدة هم (الرواة الذين تقاربوا في السن والإسناد أو في الإسناد فقط) وتقاربهم في الإسناد يعني اتفاقهم في الشيوخ. (كذلك) معرفة (البلدان) أي بلدان الرواة وقد تقدم أيضا في باب قواعد في كشف العلة، وهو مهم في تحديد هوية الرواة ونسبتهم فقد يشترك الراويان في الاسم ويختلفان في النسبة إلى البلد فيكون هذا مكي والآخر مدني ومن ذلك ينشأ الوهم (واتفاقها) أي اتفاق البلدان على ضبط روايات معينة فإذا خالفهم في ذلك أحد سواء من البلاد نفسها أو كان غريبا عنها كان ضبط أهل البلد للحديث واتفاقهم على ذلك قرينة مرجحة (كـ) بلاد (الشام) مثلا (فيها قدمت رواتها) فيما ضبطوه من الأحاديث قال أبو حاتم:"وأهل الشام أضبط لحديثم من الغرباء" (1) وقول حماد بن زيد:"بلدي الرجل أعرف بالرجل" (2) (والاختلاف) بين الرواة (في المجالس) التي سمعوا فيها الحديث فبعضهم سمعه في مجالس عدة وبعضهم سمعه في مجلس واحد فيقدم من سمعه في مجالس متعددة فالترجيح هنا بكثرة المجالس لأنه مضنة للظبط، قال الترمذي رحمه الله في حديث"لانكاح إلا بولي":"أصح لأن سماعهم [أي الرواة] من أبي إسحاق في أوقات مختلفة [أي مجالس مختلفة] وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث فإن رواية هؤلاء عندي أشبه لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد" (3)

(1) العلل لابن أبي حاتم (1/ 369)

(2) الكفاية ص 106

(3) جامع الترمذي (3/ 407)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت