فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 142

(كمن) من الرواة (له سماع) عن شيخه (باختلاف في الزمن) أي روى عن شيخه في أوقات مختلفة كما تقدم مثاله، (أو ما رووه) من الأحاديث داخل (تحت باب لم يصح فيه حديث) ونص العلماء على ذلك وقد صنف في ذلك الشيخ العلامة بكر أبو زيد كتاب بعنوان:"التحديث بما لا يصح فيه حديث"، وذكر ابن رجب الحنبلي رحمه الله عددا من الأحاديث في كتابه شرح عل الترمذي (1) فما ثبت من الحديث مذكورا تحت هذا الباب فهو قرينة على ترجيح إعلاله فيفتش على موطن الوهم في أحد رجال الإسناد (فالحديث لا يصح) وهو ما يدل على وهم رواته وإن كانوا ثقات. (أو ضعف راو ثقة) كأن يكون ضعفه مقيدا بروايته عن شيخ معين أو في مكان معين أو بسبب اختلاطه في آخر حياته أو نحو ذلك وقد تقدم الكلام عليه في باب قواعد في مراتب الثقات فليراجع، (أو عرف) الراوي (بوهمه) في هذا الحديث المختلف فيه أو عرف بوهمه اليسير (أو باضطرابه) قد (وصف) من قبل النقاد بسبب تغيره بعد فقدان كتبه أو اختلاطه ونحوه فهذه قرائن مشهورة غالبا ما يقع الترجيح بسببها ويخفى أمرها على غير النقاد المتمرسين.

(أو من حديثه شبيه وصفه) من اتحاد المخارج والمعاني (بما روى راو ضعيف حاله) فتكون مشابهة الحديث الذي رواه الثقة لحديث رواه الضعيف علة ولو كانت المشابهة على سبيل المقاربة لا المماثلة الكلية فإنها تقتضي الاتحاد في المعنى الذي دل عليه الحديث الضعيف، والعمدة في معرفة ذلك هو معرفة الأحاديث سقيمها وصحيحها ومعرفة أحوال الرواة والفهم، فقد تكون قوة الحفظ هي الدافع

للحكم بهذه المشابهة، وقد تكون المعرفة بالراوي وشيوخه بما يقتضي روايته لهذا الحديث، وما يؤدي إلى هذه المعرفة هو الفهم ودقة الملاحظة والربط بين القرائن، ولذلك قال ابن رجب رحمه الله:""

(1) شرح علل الترمذي (2/ 732)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت