فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 142

(أو إذا الراوي) للحديث (رجع عما روى بعينه) بحيث صرح بوهمه كأن يكون روى الحديث من حفظه فأخطأ ثم بعد مراجعة كتابه تبين له الوهم فصرح بذلك، وهذا وقع لبعض الرواة الثقات. (فيتبع) الراوي حينئذ على تصريحه برجوعه عن رواية ذلك الحديث ويكون تصريحه هذا قرينة من قرائن الترجيح بين الروايات. (و) كذلك (من روى) من الثقات (مخالفا لرأيه) وفتواه، قال الحافظ ابن رجب:"قاعدة في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه، وقد ضعف الإمام أحمد وأكثر الحفاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا" (1) وذلك لأن في روايته للحديث الذي يخالف رأيه (مظنة لخطئ أتى به) سواء خالفه غيره أو انفرد. (كذلك التلقين) يعد قرينة وقد سبق الكلام عليه في باب قواعد التلقين (أو ما اشتهر م الحديث طرقا وانتشر) بين الناس فيدل انتشاره من طريق الثقات على غلط رواية طريق آخر قال أبو حاتم:"لأن الناس أقبلوا قبل نافع فيما حكى عن ابن عمر ف"نساؤكم حرث لكم"في الرخصة، فلو كان عند زيد بن أسلم عن ابن عمر لكانوا لا يولعون بنافع" (2) . (أو قصة في الخبر) وهو الحديث (المروي جاءت) مروية (بوفق) أي موافقة لـ (رفعه المحكي) ، ومثاله قول ابن أبي حاتم:"سألت أبي عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل"رواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن سمرة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل"قلت أيهما أصح؟ قال أبي: قتادة احفظ من أشعت واحسب الحديثين صحيحين لأن لسعد بن هشام قصة في سؤاله عائشة عن ترك النكاح يعني: التبتل" (3) . (ومن روى) من الرواة (حديثه

(1) شرح علل الترمذي (2/ 796)

(2) العلل لابن أبي حاتم (1/ 409)

(3) العلل لابن أبي حاتم 1/ 402)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت