نحو حصين وثقوه واختلطْ * * * ولم يؤثر فيه الاختلاط قطْ
وكل من عماه فيه أثرَ * * * فملحقا بالاختلاط اعتبرَ
نحو ابن همام تلقن الغلطْ * * * بعد العمى وحفظه قد انفرطْ
فإن خلا عن العمى التأثيرُ * * * في حفظه فحفظه بصيرُ
كمثل حماد بن زيد عمِيَ * * * وظل ضبط ما رواه باقيَا
ثم الذي عمي قد يلقنُ * * * وما روى يصح أو يوهنُ
فما تلقنه من كتابه ِ * * * من ثقة وعارف فخذ به
وما سواه ما تلقن يردْ * * * وهو من الضعيف ليس يُعتمدْ
كابن ربيع قد تلقن الغلطْ * * * من ابنه وحين حدث خلطْ
واعتمدوا الترجيح بالقرآئنِ * * * وأغلب الترجيح منها فاعتن
وهي وسيلة انكشاف العللِ * * * تحتاج فطنة من المعلل
وهي كثيرة وليست تحصرُ * * * وما لها من ضابط يقدرُ
وكلها ليس على الإطلاقِ * * * إعمالها في الحكم باتفاق
وإنما بالاجتهاد والنظرْ * * * في الباب كله وهذا المعتبرْ
فكل مروي له قرائنُ * * * تخصه بعينه وتقرنُ
منها اعتبار الحفظ والإتقانِ * * * وكثرة الرواة في أحيان
والعلم بالأثبت في الثقاتِ * * * وطبقات كافة الرواة
كذلك البلدان واتفاقُهَا * * * كالشام فيها قدمت رواتُها
والاختلاف في المجالس ومنْ * * * له سماع باختلاف في الزمنْ
أو ما رووه تحت باب لم يصحْ * * * فيه حديث فالحديث لا يصحْ
أو ضعف راو ثقة أو إن عرفْ * * * بوهمه أو باضطرابه وصفْ
أو من حديثه شبيه وصفهُ * * * بما روى راو ضعيف حالهُ
ومن من الكتاب حدث فقطْ * * * وكاتب عند السماع قد ضبطْ