فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 142

وقد تقدم في باب أجناس العلة أن الاختلاف على تسمية الشيخ أو تجهيله من الأجناس التي تقع العلة على شاكلتها ولا يمكن الوقوف على هوية الراوي إلا بمعرفة شيوخه وتلاميذه، وتاريخ ولادته، ووفاته، إما كلها أو بعضها، قال سفيان الثوري رحمه الله:"لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ (1) وقال حمدان بن زيد رحمه الله:"لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه" (2) ."

(ووطن الرواة في البقاع) أي وطنه بين البلدان لمعرفة نسبته كالمكي والمدني والشامي والمصري ونحوه وهذا (يفيد في معرفة السماع) أي إثبات السماع أو نفيه (وسابق ولاحق) أي معرفة السابق واللاحق من الرواة بمعرفة من اشترك في الرواية عن الشيوخ برغم تباعد وقت وفياتهم وفيه مصنفات معروفة، (ومشتبه من اسم راو أوردوا أو لقبه) أي المتشابه من الأسماء والكنى والألقاب فهذا علم جليل للوقوف على الراوي الحقيقي بهويته، قال المعلمي رحمه الله:"الأسماء كثيرا ما تشتبه ويقع الغلط والمغالطة فيها، وقد يقول المحدث كلمة في راو فيظنها السامع في آخر ويحكيها كذلك ففي الرواة المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، والمغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي، والمغيرة بن عبد الرحمن بن عوف الأسدي، حكى عباس الدوري عن يحيى بن معين توثيق الأول وتضعيف الثالث فحكى بن أبي حاتم عن الدوري عن ابن معين توثيق الثاني ووهمه المزي ووثق أبو داود الثالث وضعف الأول، فذكرت له حكاية الدوري عن ابن معين فقال: غلط عباس." (3)

(1) الكفاية في علم الرواية 119

(2) الجامع لأخلاق الراوي 2/ 131

(3) التنكيل 1/ 62 - 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت