(وزد عليه) أي زد على ما سبق (العلم بالتغير في حالهم بسبب مؤثر كالاختلاط والعمى وسيأتي الكلام عليه مفصلا في باب الاختلاط وما بعده عن شاء الله(ومن بلي) أي ابتلي (في حفظه بسبب مبدل) كمن زيد في كتبه ما ليس منها فحدث فأخطأ ونحو ذلك وهذا كله سيأتي تقصيله بأمثلته في باب مراتب الثقات وما بعده من الأبواب إن شاء الله تعلى. (أو كالذي ضبطه بالقيد قبل) أي قبلت روايته عن شيوخ دون آخرين أو في أماكن دون أماكن أو في زمن دون زمن فهذا توثيقه مقيد (فما روى) من الأحاديث (بدون قيده) عن غير الشيوخ الذين وثق فيهم دون غيرهم مثلا (أعل) أي حكم عليه بالإعلال، وسيأتي تفصيل هذا مع امثلته أيضا في باب مراتب الثقات وما بعده إن شاء الله تعالى.
وللبحث عن حال الراوي جرحا وتعديلا أصول وقواعد ذكرها المحدث عبد الرحمن بن يحيى المعلمي رحمه الله رحمة واسعة في كتابه القيم"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" (1) ولخصها منه الشيخ علي بن عبد الله الصياح في كتابه النافع المنهج العلمي في دراسة الحديث المعل وأنا أذكرها بتوفيق الله ملخصة من تلخيصه:
قال الشيخ المعلمي رحمه الله تعالى: من أحب أن ينظر في كتب الجرح والتعديل للبحث عن حال رجل وقع في سند فعليه أن يراعي أمورا:
الأول: التحقق من ترجمة الراوي إذا كان اسمه يشبه اسم راو آخر.
الثاني: التثبت مما قيل فيه من جرح أو تعديل والتحق من ذلك.
الثالث: التحقق من نسخ الكتب وصحتها ومقارنة ما فيها بغيرها إن وجد.
الرابع: التثبت من الكلمة التي قيلت في الراوي سواء جرحا أو تعديلا فقد تقال في غيره المشابه له في الإسم.
الخامس: عدم الاكتفاء بإخبار الأئمة عن التوثيق والتضعيف، وإنما البحث عن العبارة التي قيلت في الراوي كان يجد في الترجمة: وثقه فلان وعند البحث لا يكون قال فيه: هو ثقة)