يبدو أن بعضًا من الهجرات تقدم نحو هذه المنطقة بعد أحداث جرت في العالم الإسلامي منها؛ سقوط بغداد، وخروج المسلمين من الأندلس ... لقد تأسست بعض الممالك الإسلامية، وأهمها ثلاث:
-مملكة كانم:
تأسست في القرن الثاني الهجري على أيدي جماعة قادمين من شمال شرقي بحيرة تشاد، وكانوا وثنيين.
ثم دخلها الإسلام في أواخر القرن الخامس، وأول الأمراء الذين اعتنقوا الإسلام رجل يدعى: أوم، وانتشر الإسلام في عهده انتشارًا واسعًا.
وبعد أحداث تعاقبت على حكام هذه المملكة هاجمت قبائل الفولاني بزعامة عثمان دانفديو المنطقة واحتلت منطقة بورنو، وأصبحت قبائل الهوسا كلها تحت حكمه، وساد الإسلام في القبائل الوثنية.
وتمكن الأمير رابح أن يدخل البلاد بعد حروب، وبقي في الحكم حتى عام 1900 م حين جاء الفرنسيون.
-مملكة ودَّاي:
وداي، منطقة في الشرق، وعرة المسالك حكمتها أسرة التنجور حتى القرن العاشر الهجري وكانت وثنية، جاءت من الصحراء هربًا من قبائل بني هلال، ووصلت إلى منطقة دارفور، واختلطت مع شعب الداجو الأسود، ومن اختلاط الشعبين نشأ شعب الفور الذي طرد التنجور فاتجه نحو الغرب وسيطر على منطقة وداي، واستمر في الحكم حتى دخول الإسلام المنطقة في القرن العاشر الهجري.
كان أول الملوك المسلمين هم عبد الكريم الذي أصبح سلطانًا عام 1621 م، وخلفه ابنه عروة، وبعد أحداث من الفرقة بين الأسرة المالكة تدخل الفرنسيون وسيطروا على المنطقة.
-مملكة باغرمي:
في جنوب الأجزاء الوسطى من البلاد.
وصل إليها الإسلام في مطلع القرن السادس الهجري، وكان السلطان بريمي أول الحكام المسلمين فيها.
وقد عم الإسلام في عهد السلطان الحاج محمد الأمين، وجرت أحداث، ثم ضمها الأمير رابح إلى سلطانه وبقيت تحت قيادته حتى عام 1900 م.
الأمير رابح: