إحدى دول البلقان، ومن دول أوربا الشرقية، فتحها العثمانيون سنة 799 ه - 1394 م. واستمر حكمهم قرابة خمسة قرون، وكانوا يشكلون حوالي ثلث السكان.
سيطر عليها الشيوعيون وأجبروا المسلمين على تغيير أسمائهم، فاحتجت تركيا، ثم تغير الوضع في شرق أوربا وفي الاتحاد السوفييتي.
عاصمتها صوفيا، ومن مدنها فارنا ذات التاريخ الجهادي المشرف، حولها الشيوعيون إلى مدينة سياحية؛ أي إلى مدينة مفتوحة على البلاء ليفسدوها، و كانت لهم أفانين في إفساد المسلمين فيها.
وبلغاريا تشرف على البحر الأسود من الناحية الشرقية سميت باسم قبائل البلغار التي أسلم كثير منها قبل القرن الرابع الهجري، وكان ملكها ألماس خان قد طلب من الخليفة العباسي المقتدر بالله 295 - 320 ه إرسال بعثة إسلامية من الفقهاء والعلماء والمهندسين لبناء بلغاريا والنهوض بها، ووصلت هذه البعثة وعلى رأسها أحمد بن فضلان البغدادي وزير المقتدر تحركت هذه البعثة سنة 310 ه مارة بهمذان والري ونيسابور ومرو وبخارى ثم مع نهر جيحون إلى خوارزم إلى بلغار الفولغا وصلت بعد عام، ولم يعرف خط الرجعة لضياع القسم الأخير من الرسالة، وقد علمت البعثة على نشر الإسلام واللغة العربية فنبغ في بلغاريا علماء أجلاء مسلمون منهم الشيخ أحمد البلغاري أستاذ السلطان محمود الغزنوي.
كانت لغة البلغار اللغة العربية ويستعملون حروفها في كتاباتهم وظلوا على ذلك حتى استيلاء المغول على بغداد سنة 656 ه.
ثم وصلها العثمانيون واستطاعوا فتحها زمن مراد الأول وابنه يزيد، وعادت جزءًا من ديار الإسلام وقاعدة لانطلاق الجيوش الإسلامية العثمانية أكثر من خمسة قرون ونصف من الزمان.
تدخلت الدول الأوربية سُمُّ الأمة الإسلامية، فانفصلت بلغاريا عن الدولة العثمانية.
وفي الحرب العالمية الأولى والثانية انضمت إلى ألمانيا فغزاها الروس وسيطر عليها الشيوعيون.
تبلغ مساحة بلغاريا 111 ألف كم 2 وسكانها حوالي 9 ملايين من أصل تركي، 60/ 100 مسلمون عاصمتها صوفيا
تعرضوا للتنصير الإجباري.
أما الشيوعيون فقد نكلوا بالمسلمين فاغتالوا عددًا من زعماء البلغار المسلمين وكانوا يكشفون عن الأطفال فمن كان مختونًا فالويل لأسرته، ومنعوا دخول المصاحف والكتب الدينية وحرموا المساجد والزي الإسلامي وصوم رمضان والاحتفال بالأعياد ومنعوا الحج ..
أما الفتيات فكن يغتصبن أمام ذويهن.