تمتد ضفاف بحيرة ملاوي على طول 118500 كم، ويقدر عدد سكانها بما يزيد على خمسة ملايين نسمة، نسبة المسلمين بينهم 45/ 100.
استقلت سنة 1969 م.
في ملاوي مشكلة تشبه المشكلة القائمة في أذربيجان في آسيا وهذه المشكلة المستعصية هي: أنه لا يوجد مدرسون يفهمون الناس أمور دينهم، أو يعرفون اللغة العربية.
والمسلمون الهنود في ملاوي أغلبهم إن لم يكن كلهم من الأغنياء، وليسوا بحاجة إلى المساعدة المادية، وكثير من جمعياتهم يوجد فيها وفر من المال؛ لأنهم فرضوا على كل رجل قادر منهم مبلغًا شهريًا من المال يؤديه إلى صندوق الجمعية الإسلامية.
أما المسلمون الأفريقيون فهم في غاية الضعف والمسكنة، إذ لا يوجد بينهم متعلم، وليس لهم من بينهم من يفكر في إنقاذ حالتهم؛ من إنشاء صندوق، أو إنشاء مصنع أو مزرعة تحسن من أوضاعهم المعاشية
ليس للمسلمين في ملاوي مدارس نظامية، وأغلبهم يشتغلون عمالًا، ومساجدهم قليلة ومبنية بالقش أو الصفيح، بخلاف مساجد الهنود المبنية بالإسمنت المسلح على الطراز المغولي.
يكثر المسلمون في ملاوي في مقاطعة (فورت جونسون) وكذلك يكثرون في كوتا كوتا ورواوا وملانجي وكاسوبي ولولو نجو وكارونقا.
وقد زار الرحالة العبودي ملاوي وكتب لنا ما يلي:
أقلعنا من مطار دار السلام قاصدين مدينة بلانتير عاصمة جمهورية ملاوي الساعة الحادية عشرة إلا ربعًا بالتوقيت المحلي، كان الجو في الخارج حارًا جدًا، وشديد الرطوبة، وكان داخل الطائرة أشد حرًا، بل كان خانقًا، كان مضيفا الطائرة فتى وفتاة من الأفريقيين، وكان جاري في المقعد أوربي يقرأ جريدة إيطالية، وعندما رآني أكتب بالعربية سألني عن بلادي فقلت له:
إنني من الشرق الأوسط، فقال بسرعة وانفعال: من أي بلد؟ قلت: من المملكة العربية السعودية، فقال فورًا: ما رأيك بإسرائيل؟ فأجبته: إن رأي العرب واحد بالنسبة لإسرائيل ومشكلة فلسطين، ثم سألته عن جنسيته فأجاب: إنه إيطالي مسافر إلى زامبيا للعمل هناك. فقلت له: هل زرت قطرًا من الأقطار العربية؟ قال: عرفت الأردن وسورية ولبنان فسألته: هل زرت بيت المقدس؟ فقال: لا بل عَمَّان فقط، وإجابته هذه جعلتني أشك في صدق قوله لأن من المستبعد أن يزور أوربي مسيحي الأردن ويصل إلى عمان ولا يزور بيت المقدس ولذلك سألته: عل أنت يهودي؟ فقال: لا، ولكنني أريد أن أعرف رأيك بإسرائيل فقلت له: تصور أنه قد جاء أناس غرباء من عدة بقاع من العالم أو نزلوا بالقوة في جزء في وسط إيطاليا، وأقاموا