كانت قسمًا من تركيا حتى نهاية الحرب العالمية الأولى ثم خضعت لليونان) [1] .
وكتب الأستاذ خالد أدن [2] :
(تقع تراقيا الغربية في أقصى شمال اليونان، انتشر الإسلام في هذه المنطقة بالفتح العثماني للبلقان فأصبحت مناطق إسلامية مع مرور الزمن.
وقد منح مؤتمر لوزان الذي عقد سنة 1923 م ضمانًا لحقوق هذه الجماعة التركية المسلمة على اعتبار أنها رعية يونانية، وقد نصت المواد 27 - 45 الواردة في الاتفاقية المذكورة على أن تقوم اليونان بالاعتراف بحقوق المواطنة بغض النظر عن الدين والجنس.
وبموجب هذه الاتفاقية تعهدت اليونان بالموافقة على قيام الأقلية التركية المسلمة في تراقيا بممارسة التعليم بلغتها الخاصة والشعائر الدينية وإنشاء المساجد وإقامة المؤسسات والأوقاف، ولكن السلطات اليونانية ضربت بهذه الاتفاقية عُرض الحائط، فانخفض عدد المسلمين نتيجة التهجير إلى تركيا، والباقي يسامون سوء العذاب.
يعتمد 75/ 100 من مسلمي تراقيا على الزراعة وتربية الحيوانات والأعمال البسيطة.
أما التعليم وحقوق المواطنة والحياة بموجب الرعوية اليونانية فقد قال زوخوس وهو ضابط في الجيش اليوناني: إننا سنمنح حق الحياة للروم والمسيحيين في هذه الأرض، وإذا أردتم معشر المسلمين أن تكونوا مواطنين محترمين فإننا نريد أن نرى الصليب معلقًا في أعناقكم.
ويروي لنا الأستاذ خالد أدن عن نفسه هذا الخبر فيقول: تطرد الحكومة - اليونانية - بعض المدرسين المسلمين الذين عندهم كفاءة عالية من وظائفهم بادعاء أنهم يقومون بدعاية ضد مصالح دولة اليونان، أو أنهم يدرِّسون كتبًا غير مصادق عليها من قبل الحكومة اليونانية، وما إلى ذلك من ادعاءات ومفتريات باطلة كما جرى معي شخصيًا فكنت مدرسًا في المعهد الديني بمدينة قوموتيني أدرس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي فطردت عام 1977 نهائيًا من المعهد.
تتبع حاليًا لليونان عاصمتها مدينة كانديا أو الخندق، وهو اسم أندلسي.
كيف وصل الإسلام إلى جزيرة كريت؟
تقترب هذه الجزيرة من السواحل العربية في شمال أفريقية، فتحها عرب الأندلس سنة 210 ه - 825 م.
(1) الأقليات المسلمة في أوربا. سيد عبد المجيد بكر.
(2) الأقليات المسلمة في العالم ج 3 ط دار الندوة العالمية.