فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 240

1.مفهوم الأقلية والجالية[1]

إن مفهوم الكثرة والقلة، يؤخذ دائمًا من النسبية؛ فما زاد على النصف فهو الكثرة، وما نقص عن النصف، فهو القلة.

هذا هو المبدأ العام لمفهوم الكثرة والقلة، وقد عرَّف سيد عبد المجيد بكر الأقلية بقوله: (هي جماعة فرعية تعيش في جماعة أكبر) .

أما مفهوم الجالية؛ فقد جاء في القاموس المحيط: (جلُّوا عن منازلهم يجلون جلولًا وجلًًّا، جلَوا، وهم الجالَّة) [2]

وفي المنجد: (جلَّ: خرج من بلده إلى آخر، فهو جالًّ، الجالة: الجماعة جلَت عن منازلها وأوطانها واستوطنت البلاد التي حلت فيها) . [3]

ولكن السيد عبد المجيد بكر، يبدو أنه وضع تعريفه السابق، ناظرًا إلى القلة المسلمة في بلاد الغربة، فقال في تعريفه الكامل للأقلية: (هي جماعة فرعية تعيش بين جماعة أكبر، وتكوِّن مجتمعًا تربطه ملامح تميزه عن المحيط الاجتماعي حوله، وتعتبر نفسها مجتمعًا يعاني من تسلط مجموعة تتمتع بمنزلة اجتماعية أعلى وامتيازات أعظم، تهدف إلى حرمان الأقلية من ممارسة كاملة لمختلف صنوف الأنشطة الاجتماعية أو الاقتصادية والسياسية، بل تجعل لهم دورًا محدودًا في مجتمع الأغلبية)

واضح أن هذا التعريف، قد وضع خصيصًا للأقليات المسلمة، لكن التعريف المطلق للأقلية هو الذي مر بنا: مجموعة صغيرة، تعيش في مجموعة أكبر.

وربما كانت هذه المجموعة الصغيرة متسلطة على المجتمع الأكبر، كالأقلية اليهودية في العالم، والهندوس في القارة الهندية، إن المعاناة في الغربة هي من قدر المسلمين في الأعم الأغلب.

وللمستشار الدكتور جمال الدين محمد محمود، الأمين العام للشؤون الإسلامية في مصر، رؤية حول هذا الموضوع إذ يقول تحت عنوان: (لأقليات الإسلامية، المشكلات الاجتماعية والثقافية) ما يلي:

(يستخدم مصطلح: الدول الإسلامية، والدول ذات الأقلية المسلمة، في المجالات السياسية، وفي مجال خدمة الإسلام والدعوة إليه، ويوجد عدة مقاييس لتحديد ما يطلق عليه: دولة إسلامية، وما يطلق عليه: أقلية إسلامية، في دولة من الدول، ومن أدق تلك المقاييس بلا شك، المقياس العددي، إذ تعتبر الدولة التي يزيد عدد

(1) الأقلية المسلمة في آسيا وأستراليا ص 8.سيد عبد المجيد بكر.

(2) القاموس المحيط مادة: جلَّ للفيروز آبادي.

(3) المنجد ط 17 مادة: جلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت