الأوربية، وإلى فنلندا وبولندا ودول شبه جزيرة إسكندنافية، ولقد تمسك الشعب التتري في تتاريا بعقيدتهم، وصمدوا لتحدي القياصرة طيلة أربعة قرون، ولم ينجح السوفييت، على الرغم من الحملات الشرسة، في زعزعة إيمان التتار ولا يزال الإسلام دين الأغلبية في جمهورية تتاريا.
الموقع:
تقع جمهورية تتاريا شرقي روسيا الأوربية، في القسم الأعلى من حوض نهر الفولغا.
تحدها بشكيريا من الشرق، وأدمورت وماري من الشمال والشمال الغربي، والجوفاش من الغرب، وهي جمهوريات صغيرة لها حكم ذاتي، وتتبع جمهورية روسيا الاتحادية.
تبلغ مساحة تتاريا 68 ألف كم 2 وسكانها يزيدون على 3 مليون ونصف المليون نسمة، وعاصمة البلاد قازان تقع على نهر الفولغا مناخها بارد تتجمد المياه شتاء، وأمطارها كافية لنمو الحشائش وبعض الغابات.
السكان:
أغلبية السكان من التتار يعتنقون الإسلام، وبعد تهجير الروس أعدادًا كبيرة من روسيا الأوربية انخفضت نسبة المسلمين في تتاريا إلى 65/ 100
النشاط البشري:
جمهورية تتاريا غنية بثرواتها الزراعية والمعدنية، أهم منتجاتها الحبوب، ويعد النفط موردًا مهمًا في تتاريا يستخرج من حوض نهر كاما، وقد أطلق على هذه المنطقة اسم: باكو الجديدة.
كيف وصل الإسلام إلى تتاريا؟
منذ بداية القرن الرابع عشر وصل التجار المسلمون إلى حوض نهر الفولغا، وأسلم شعب البلغار، وكان الإسلام يسود في منطقة القرم، غير أن الدفعة الأساسية للدعوة الإسلامية وصلت بإسلام التتار.
ثم أرهق التتار المسلم في جحيم القياصرة، ولما حانت فرصة حرية التدين عام 1905 م أعلن 53 ألفًا إسلامهم وكان معظمهم قد تنصر في الظاهر وفي عام 1909 م دخلت أكثر من 90 أسرة في الإسلام.
وذاق المسلمون ما ذاقوا من الإرهاق في جحيم الشيوعية الذي فاق كل جحيم في عهد القياصرة.
وبعد البسترويكا بدأت الصحوة الإسلامية في تلك المناطق المسلمة.
إحدى الجمهوريات السوفييتية سابقًا، تحكم ذاتيًا، وتنسب إلى شعب الباشكير، أحد شعوب الأمة التركية
وصلهم الإسلام في العصر العباسي الأول، يعتنق جميعهم الإسلام، وأغلبهم على المذهب الحنفي.