فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 240

يقول عميد أح محمد فريد السيد حجاج [1] :

(استيلاء الصوماليين على عاصمة الحبشة:

بعد مصرع كبير البطارقة وهزيمة القوات الحبشية فقد الملك كل أمل في الصمود أمام الجيش الصومالي فهرب إلى عاصمة ملكه، ولكنها سرعان ما استسلمت فور وصول طلائع الصوماليين إلى العاصمة ودخل الإمام أحمد بن إبراهيم.

ولكن الأمور قد انقلبت ضد الإمام؛ فقد أصدر ملك البرتغال أوامره إلى دي جاما نائب الملك أن يساعد الحبشة في حربها مع المسلمين، فنزلت من مصوع القوات البرتغالية وقوامها 450 ألف جندي عام 1541 مسلحة بأحدث ما عرف في ذلك الوقت من أسلحة ودارت الحروب، وفي سنة 1544 استشهد الإمام في إحدى المعارك، ومن ذلك الحين تنفست الحبشة الصعداء).

شهيد من الصومال

وبعد افتتاح قناة السويس أصبح لشرق أفريقيا أهمية خاصة، فأمعن الملك الحبشي منليك الثاني القتل في المسلمين، ثم جاء بعده هيلاسي لاسي، وفي عهده دخلن إيطاليا الحبشة ووقعت الحرب مع الأحباش، وتمكنت قوات موسوليني من دخول الحبشة، وفر الإمبراطور هيلاسي لاسي، ولما هزمت إيطاليا في الحرب العالمية الثانية عاد هيلاسي لاسي عام 1941 م رافعًا رأسه شامخًا بأنفه.

كان ذلك الحاقد يذيق المسلمين أشد أنواع العذاب، ويلزمهم دفع الجزية، ويدبرهم على التنصير، ولما قام الانقلاب عليه، لم يكن منغستو مريام بأفضل من السابق في عداوته للإسلام.

أما أريتريا؛ فهي المنطقة الشرقية الساحلية، وفيها المسلمون، وقد دمج مع الحبشة، ولما تم هذا الابتلاع قامت ثورة إسلامية ركب موجتها الشيوعيون والنصارى وسرقوا الثورة، وجاء الصليبي آسياس أفورقي وتسلم زمام الأمور في أريتريا المحررة فالحبشة دولة إسلامية، وقد قام الرحالة محمد بن ناصر العبودي وزار الحبشة وسجل فيها انطباعاته يقول [2] : (إلى أديس أبابا:

نزلنا في المطار، ولما سألنا السائق: هل لديكم مسلمون؟ قال: كثير جدًا، إنهم أكثر من نصف السكان وقال: إن العرب كثير في أديس؛ ففيها من اليمانيين وحدهم ستة آلاف وفي ضواحي العاصمة.

الوسيلة الشعبية للنقل هو الحمار، لنقل حوائج الفلاحين وسكان القرى، وقد علمنا أن الذئاب والضباع وغيرها تذرع شوارع ضواحي العاصمة ليلًا ن وهي لا تجد من يقتنصها ويريح الناس منها.

(1) في كتابه صفحات من تاريخ الصومال ص:34 ط دار المعارف القاهرة.

(2) من كتابهأفريقيا الخضراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت