فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 240

في القرون الوسطى سيطر الخوف على ثيودور الذي ظن أنه لا تصلح غير المذابح لهذا الشعب، واعتبرهم مرتدين يجب إعادتهم إلى النصرانية، ولكن ثيودور انتحر لما فشل في غزواته ضد هذا الشعب المسلم وقد ارتبط اتحاد الأورومو بالمجاهد الكبير الإمام أحمد بن إبراهيم الفزان، حيث استطاع أن يوحد قبائل الصومال وعددًا من قبائل الأورومو تحت قيادته.

الأورومو في القرن التاسع عشر:

ليس هينًا أن يبقى ديكتاتور على عرشه خمسين عامًا، فقد مد هيلاسي لاسي حدود الحبشة إلى داخل الصومال، وحرم المسلمين التعليم، وكان يخشى من المتعلمين من بني جلدته، فلم تزد نسبة المتعلمين في عهده على 5/ 100، فلما ظلوا جهلة متخلفين، استطاع لذلك أن يحكمهم.

وهذا الدكتاتور الجبار جبان؛ فقد صب شجاعته على شعب أعزل، بينما نراه يفر من البلاد بعد أن ضرب بالطيران شعب الأورومو حينما قام هذا الشعب السلم بالدفاع عن دينه ووجوده، وقد قام هذا الشعب بالجهاد ضد الإيطاليين الذين أرعبوا الإمبراطور ففر من البلاد وظل هذا الشعب المسلم يقاتل الكفار الإيطاليين.

وقد عبر عن ذلك شكيب أرسلان قائلًا:

أفلا تذكرتم سلطنة هرر الإسلامية التي أغار عليها منليك الثاني النجاشي السابق فسلبها استقلالها، وذبح من أهلها خمسة آلاف رجل في شوارع هرر، وجعل مسجدهم الأعظم كنيسة، وسلب أموالهم، ومنع استعمال اللغة العربية.

وفي أثناء الحرب العالمية عاد تفري (هيلاسي لاسي)

وذبح منهم عددًا عظيمًا، وهلا تذكرتم أن مسلمي الحبشة هم نصف سكان تلك المملكة، بل يزيدون؟.

الاحتلال الإيطالي لأثيوبيا:

لقد أسهم الاحتلال الإيطالي في إنعاش البلاد الأثيوبية، وأنقذها من ظلم المختل تفري الذي ركبه الغرور وسمى نفسه: الإمبراطور هيلاسي لاسي، وقد عامل الإيطاليون الأوروموعلى قدم المساواة مع المسيحيين، فسمح لهم بإقامة المساجد، بل وأسهموا في بنائها، وترميم المصدع منها، وسمحت بتعيين القضاة الشرعيين، وبالتدريس باللغة العربية في جميع مدارس المسلمين، كما ساهمت في إنشاء كلية دار العلوم الإسلامية في جيما.

ولما عاد تفري، نكل بالمسلمين، وتجددت الثورات، وكان أعظمها حركة: ميشا توليما.

حركة ميشا توليما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت