وتم انقلاب على أوبوتي، لأنه انفرد بالسلطة وأصلح ديكتاتورًا، وبعد الانقلاب بشهر وافق عيدي أمين على تسلم رئاسة الجمهورية لمدة خمس سنوات، وألغيت حالة الطوارئ والأحكام العرفية.
ثم قام انقلاب على عيدي أمين، وطرد من البلاد وصار الضباط الإسرائيليون يدربون الجيش الأوغندي.
ويطلعنا الأستاذ عباس كيميا على جانب مهم من جوانب الحياة في أوغندا فيقول تحت عنوان:
مشكلة التعليم في أوغندا ما يلي:
التعليم الدنيوي الذي خلفه الاستعمار البريطاني الذي يعاني من الضعف الأخلاقي الذي ترعاه الدولة.
والنوع الثاني هو التعليم الإسلامي.
يحدث كثيرًا أن يتفوق المسلم في أحد النوعين ويفشل في الآخر، ويشار إلى هؤلاء المسلمين المتفوقين في التعليم الغربي؛ أنهم الصفوة العلمانيون وكثيرًا ما يؤدي بهم الأمر إلى الابتعاد نهائيًا عن الإسلام.
أما المتفوقون في التعليم الإسلامي؛ فإنهم يعانون من مركب نقص أنهم لايتحدثون اللغة الإنكليزية وهي اللغة الرسمية للتعليم، وهذا ما يجعلهم ينعزلون عن مجتمع الصفوة العلمانيين، والنظرة إليهم؛ أنهم أدنى من نظرائهم العلمانيين، ولهذا؛ فإن الفئتين المسلمتين العلمانية والدينية لم تستطيعا الانسجام لتعملا معًا.
عندما تسلم عيدي أمين الحكم عام 1970، وهو مسلم، طرد البعثة الإسرائيلية والبعثات التنصيرية، فزادت نسبة المسلمين بجهود العلماء والدعاة، فحيكت مؤامرة في الظلام، ودخلت القوات التنزانية إلى أوغندا، ونكب المسلمون فقتل منهم ما يقارب نصف مليون مسلم، وشرد مثلهم.
وقد رأيت فيلمًا في إحدى القنوات المعادية للإسلام عن عيدي أمين، وهذا الفيلم كله أكاذيب وافتراء على ذلك الرجل القوي، ولكن اللعبة السياسي كانت أكبر منه ومن أفريقيا في غياب الوعي السياسي الإسلامي.
(لقد استمر عيدي أمين في الحكم من 1971 إلى 1979، وانضمت بلاده لمنظمة المؤتمر الإسلامي في عام 1974.
وقد نشطت الدعوة الإسلامية في هذا العهد؛ فقد بلغ حجاج أوغندا في موسم عام 1425 هجرية 750؛ منهم وزير شؤون الرئاسة كيروندا، وناصر عبد الله الحاكم السابق للإقليم الأوسط، وعثمان موجي مسؤول العلاقات العامة في الشرطة ...
ويروى أن أحد القساوسة في أوغندا جاء محتدًا ومنددًا لدرس دعوي يلقيه أحد دعاة جمعية العون المباشر الكويتية، ودخل في نقاش مع الداعية، وما لبث أن اقتنع القس بأن الإسلام هو طريق النجاة، وأعلن