إحدى دول وسط أوربا ظهرت على خارطة أوربا السياسية عدة مرات، احتلها الألمان في أثناء الحرب العالمية الثانية، وكان وضعها الجغرافي أحد الأسباب المباشرة لهذه الحرب، فممر دانتزيغ ألماني انتزع من الأرض الألمانية وأعطي لبولندة فهو المنفذ الوحيد لها على بحر البلطيق وتريد ألمانيا إعادته إلى أراضيها، وقد قيل: إن بنود الحرب العالمية الأولى هي التي سببت الحرب العالمية الثانية.
في غرة أيلول من عام 1939 زالت دولة بولندة من خارطة العالم:
(عندما بزغت شمس الأول من أيلول اجتازت المصفحات الألمانية الحدود وانهالت القنابل على المدن البولونية وكان الأمر بالزحف على بولونيا قد صدر مساء تلك الليلة.
بدأ الزحف من البلطيق إلى الكربات، كانت خطة الزحف تمسك بخناق بولونيا.
كان اليوم الثاني من أيلول موفقًا بالنسبة لهتلر؛ فقد صعقت المفاجأة القيادة البولونية التي كانت تنظر إلى القتال بمنظار الحرب العالمية الأولى، أما هذه الحرب الخاطفة التي انطلقت في سرعتها المذهلة فقد شلت عمل القيادة البولونية) [1]
وهكذا فقدت بولونيا أو بولندا استقلالها.
بعد الحرب العالمية الثانية عادت بولندا وسيطر الشيوعيون على حكمها سنة 1952 م، وتسودها حركة ضد الشيوعية، وكأن هذه الدولة أشبه بالعبد الرقيق الذي ينتقل من يد تاجر لآخر ...
بولندا أو بولونيا وهو الاسم القديم لها ذكره أحمد شوقي في شعره فقال:
يا غاب بولون ولي ... ذمم عليك ولي عهودْ
زمن تقضى للهوى ... ولنا بظلك هل يعود؟
يا غاب بولون وبي ... وجد مع الذكرى يزيد
يحدها بحر البلطيق من الشمال، وتشيكوسلوفاكيا من الجنوب، والاتحاد السوفييتي السابق من الشرق والشمال الشرقي، وألمانيا من الغرب.
مساحتها 312683 كم 2، وعدد سكانها أكثر من 36 مليون نسمة عاصمتها وارسو (فرصوفيا) .
95/ 100 من سكانها كاثوليك، وهي البلد الشيوعي الوحيد الذي يعترف بالتعليم الديني.
من موانئها دانتزيغ الذي قامت بسببه الحرب العالمية الثانية.
الإسلام في بولونيا:
(1) الحرب العالمية الثانية، ريمون كارتييه ج 1 ص 26 نقله إلى العربية سهيل سماحة.