الموقع:
تحدها كزاخستان من الشمال والغرب، وتركمانيا من الجنوب، وقرغيزيا وطاجكستان من الشرق، وهذه كلها جمهوريات إسلامية، مزق الكفار أوصالها.
تنساب فيها روافد نهرية تتجه نحو نهر سيحون أو جيحون، وعلى هذه الأنهار قامت المدن المهمة مثل طشقند وبخارى وسمرقند. مناخها في الشتاء بارد.
السكان:
ينتمون إلى مجموعة من العناصر، أبرزها الأوزبك، ويشكلون الأغلبية السكانية، وقد زادت نسبة المسلمين على 88/ 100. وهي بلد زراعي تنتج الحبوب ومن القطن الخام خمسة ملايين طن، وهذا أكثر من نصف قطن الاتحاد السوفييتي.
كيف وصل الإسلام إلى أوزبكستان؟
وصلها بعد فتح بلاد فارس، فقد تقدم الأحنف بن قيس إلى أعالي نهر جيحون سنة 30 ه.
وفي عهد عثمان بن عفان؛ حيث اجتاز نهر جيحون في جنوب أوزبكستان فكان أول من اجتاز النهر، وفتح بخارى صلحًا بعد حصارها وفي سنة 55 أغار على سمرقند، وكان من المجاهدين في فتح هذه المنطقة الشاعر مالك بن الريب حيث توفي هناك وقال قصيدته المؤثرة التي يرثي بها نفسه ومنها:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة =بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه =وليت الغضا ماشى الركاب لياليا
لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا=مزار ولكن الغضا ليس دانيا
تذكرت من يبكي علي فلم أجد =سوى السيف والرمح الرديني باكيا
وأشقر محبوك يجر عنانه= إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا
أيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا = برابية إني مقيم لياليا
أقيما علي اليوم أو بعض ليلة=ولا تعجلاني قد تبين ما بيا
وقوما إذا ما استل روحي فهيئا =لي السدر والأكفان ثم ابكيا ليا
وخطا بأطراف الأسنة مضجعي =وردا على عيني فضل ردائيا
ولا تحسداني بارك الله فيكما =من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى =وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا
إلى آخر هذه القصيدة الدامعة.
ثم فتح قتيبة بن مسلم فرغانة وفتح كل بلاد أوزبكستان وبنى أول مسجد في بخارى سنة 94.