فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 240

فقد طلب الإمبراطور نجدة المسلمين ضد أحد الثوار، فأرسل أبو جعفر المنصور الجند سنة 756 م،، واستقر هؤلاء الجند، وتزوجوا من صينيات وتولدت منهم طبقة خاصة، كانت نواة المسلمين، داخل العاصمة تشانغ آن.

ثالثًا- عن طريق التجارة والدعوة في المناطق الساحلية.

لقد كان التاجر المسلم داعية إلى الله، وكون المسلمون مستوطنات تجارية.

رابعًا - عن طريق الدعوة في المناطق الداخلية.

خامساُ- عن طريق تولي بعض المسلمين حكم الولايات.

فقد كان ملوك الصين يحبون المسلمين، لما ظهر منهم من الأمانة والذكاء والشجاعة؛ منهم شمس الدين عمر واسمه الصيني هسين يانغ، المشهور بالسيد الأجل، والقائد جين هو (تشانج هو) وهو مسلم صيني، أرسله الإمبراطور حوالي سنة 1456 م قائدًا لأساطيل الصين المؤلفة من 37 ألف جندي بحار، وكان أحد الدعاة، أسلم على يديه خلق كثير.

سادسًا - عن طريق إسلام الأويغور، وهم قبيلة جنكيز خان المغولية في مقاطعة كانسو ومنغوليا وما جاورها.

وعندما وصل الأوربيون الصليبيون إلى الصين بدأت متاعب المسلمين، وكان السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، حريصًا على حماية المسلمين في كل العالم، ومنه الصين، باسم الخلافة الإسلامية، فأرسل اثنين أسسا مدرسة كان فيها 120 طالبًا.

ويقول المؤرخ الصيني فنغ جين يوان (لما كان السبيل إلى تحديد تاريخ دخول الإسلام إلى الصين تحديدًا دقيقًا أمرًا متعذرًا، فإننا لم نجد بدًا من أن نحدد ذلك بفترة من الفترات التاريخية على وجه التقريب؛ فقد دخل الإسلام إلى الصين على أيدي التجار العرب وليس على أيدي القوات العربية الإسلامية، وكان تطور الإسلام في الصين تطورًا بطيئًا غاية البطء، إذ لم يثبت أقدامه فيها إلا بعد مضي 700 - 800 سنة) [1] .

ومجمل محاور انتشار الإسلام في الصين اثنان:

الأول: بري، على يد الفاتح قتيبة.

والثاني: بحري، الذي نقل الإسلام إلى شرق الصين في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.

تحدث عن المسلمين في هذه المناطق، خوان فو، كانتون حاليًا، سليمان التاجر السيرافي، وقد سافر إلى الصين أكثر من مرة. ومن أشهر الآثار الإسلامية في الصين مسجد ذكرى النبي صلى الله عليه وسلم في

(1) الإسلام في الصين فنغ جين يوان تعريب محمود يوسف لي هواين ط في بكين ص 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت