استولى الشيوعيون على حكم الصين عام 1949 م، وهادنوا المسلمين أول الأمر، مثل لعبة الدب الروسي الشيوعي، فبعد نجاح الثورة الشيوعية بدأت الأفعى الصفراء تحرك رأسها، وتنفث سمها ضد المسلمين، ومر المسلمون بمراحل يتجرعون فيها أبشع أنواع التنكيل.
كان ماو تسي تونغ، لعنه الله، العدو اللدود للإسلام والمسلمين؛ وقد أخذ بتهجير المسلمين لإذابتهم، أنشأ معسكرات حشد فيها الشبان والشابات، وأجبرهم على الحياة معًا لإفسادهم، وقد اتخذت بعض الدول العربية ذات النظم الفاسدة، هذه الوسيلة للغاية نفسها، في الصين قام المسلمون في كاشغر بالعصيان وراح ضحيته 360 ألف مسلم من خيرة شباب الإسلام.
ثورة ماو الثقافية:
أعلن ماو عن ثورته الثقافية، وما هي إلا مذابح قد أعدها للمسلمين، وخطط لها باسم الثقافة، لقد قتل خمسة ملايين مسلم في هذه المذبحة، وبعد أن أخذ الله ماو حصل انفراج للمسلمين، ولو كان جزئيًا، وأعلن رئيس المؤتمر الحاج محمد علي تشانج، بأن الدولة منحت حرية الاعتقاد الديني أو عدم الاعتقاد، وذلك في مؤتمر 1980، وأقيمت صلاة عيد الأضحى في بكين عام 1401 ه وعادت بعثات الحج وتم افتتاح المساجد المغلقة.
ومنطقة نينجسيا؛ حاكمها مسلم هو حسين حنبلي، لقد تخلت الصين عن بعض أفكارها الشيوعية التي قسرها عليها ماو، وألغت المزارع الجماعية، بعد التخلي عن الاشتراكية وانتقاد الماركسية، وهذه ثورة على ثورة ماو.
ومن الجدير بالذكر؛ أن شكل تعامل السلطات الصينية مع المسلمين في الصين، يتوقف على سياسة الدول العربية والإسلامية، في التعامل مع هذه السلطات، وكلما تحسنت هذه العلاقة، تحسنت ظروف الأقلية المسلمة هناك، وقد زاد عددهم على 100 مليون مسلم.
توزع المسلمين في الصين:
دخل الإسلام إلى الصين عن طريق التجارة البحرية، وهذا ما جعلهم يتوزعون في المناطق الساحلية في المراكز الكبرى مثل كانتون وشنغهاي ..
وفي أواسط الصين مسلمون بسبب دخول التجار المسلمين، وقد عمد حكام الصين إلى تفريق المسلمين على مناطق متعددة لأنهم يعرفون رغبتهم في التجمع لإقامة دولة مستقلة تحكم بتعاليم الإسلام.
يكثر المسلمون في مقاطعات كانسو ويونان وهونان إضافة إلى تركستان ومعظم سكانها مسلمون، وهي ليست من الصين الأصلية.
تكثر المساجد في الصين، وفي كل مدرسة دينية أولية يدرس فيها الأطفال الأحرف العربية وبعض قصار السور، ومن العبادات، ما يجب أن يعرفه كل مسلم.