كان نجم الدين أربكان نائب رئيس الوزراء بلند أجاويد وقد بدأ العدوان الصليبي اليوناني الهجوم على قبرص فنزلت قواتهم في الجزيرة لتدعم حركة إبادة المسلمين في هذه الجزيرة، وكان غياب أجاويد مرتَّبًا ظنًا منه أن تركيا ستكون بعيدة عن تبعية دعم الأتراك في قبرص لبعد رئيس وزرائها، ولكن سليل السلاطين الفاتحين أربكان ما كان منه إلا أن اتخذ قرار الحرب، فأمر باحتلال الجزيرة، واكتسحت القوات التركية الإسلامية 40/ 100 من الجزيرة، وفي نيتها أن تكملها، ولكن جاويد وهو نصيري من لواء إسكندرون، قطع زيارته وعاد وأمر بوقف الحرب إنقاذًا للنصارى الصليبيين اليونان، وقد تجاهل ما فعلوه في مناطق المسلمين؛ إذ إنهم أحرقوا قبل الحرب 133 قرية و 117 مسجدًا.
بعد إيقاف الحرب تكونت حكومة للأتراك في القسم الشمالي، وتشكلت الحكومة التركية الفيدرالية، وفي عام 1400 ه عقد المؤتمر الإسلامي العالمي الثامن غير الرسمي في الدولة الاتحادية القبرصية التركية، وألقى رئيسها السيد رؤوف دنكطاش كلمة عبر فيها عن وضع المسلمين بقبرص.
عدد المسلمين الأتراك في قبرص يزيد على 150 ألف
وعدد اليونان 550 ألف بعد التهجير والتزوير.
العاصمة نيوقوسيا.
ويبقى وضع هذه الجزيرة قلقًا حتى تنضم إلى الجهة الأقوى.
وقد استيقظ المسلمون في تركيا وغدوا معقد الأمل بعد الله سبحانه وتعالى على نصرة المسلمين.
تعرفنا في هذه الرحلة الشيقة المؤلمة إلى أطياف من أحوال المسلمين في أكبر قارات العالم آسيا، تعرفنا إلى شيء من أحوال هذه الأقلية بعضها يعد 100 مليون، أقلية؟
يقول الدكتور محمد عبده يماني:
(كان المسلمون في تركستان الشرقية قبل الحكم الشيوعي يشكلون 90/ 100 من جملة السكان، لكن الحكومة الشيوعية نقلت إليها أكثر من خمسة ملايين صيني بوذي.
ولا تزال الحكومة تعلن أنها تعمل على نقل 100 مليون صيني إلى تركستان الشرقية والمناطق الإسلامية المجاورة في غرب الصين، تمهيدًا لإذابة الشخصية الإسلامية، فلا بد من صحوة إسلامية لإيقاف هذه الخطة) [1]
(1) قادم من يكين د. محمد عبده يماني نشر دار الرفاعي ط 1410 ص 76.