فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 158

وبعضهم لم يتحاكم إلى شرع الله قط! وإنما يتحاكمون إلى شيوخ القبائل وعرّافها.

وبلغ الأمر عند بعض القبائل عقد ميثاق للقبيلة يسمونه"المذهب"، يسنّون فيه أحكامًا لكل واقعة، وقد تكون مخالفة لحكم الله تعالى. ومن صفات أهل الجاهلية التحاكم إلى الطاغوت، وهو التحاكم إلى غير ما أنزل الله تعالى.

والذي يفصل النزاع في القبيلة يسمى بعدة أسماء، مثل: القاضي، والعارف، والفريض، والمرضي، والوجه، والمراغة، والشرع، وفارق الشرع.

وبيَّن المؤلف"الحكم بغير ما أنزل الله"المخرج من الملة وغير المخرج منها، وقال:"عوائد القبائل"سلومهم"التي اعتادوها وتوارثوها، إذا كانت مخالفة للشرع، وعلموا بحكم الله تعالى، وأبوا إلا أن يتحاكموا إلى ما اعتادوه مما هو مخالف لحكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا كفر وخطر عظيم، مع مراعاة ضوابط التكفير وشروطه."

والتحكيم الشرعي هو تولية الخصمين حاكمًا يحكم بينهما بشرع الله عزَّ وجلّ، والقاضي العرفي لا تنطبق عليه شروط القاضي الشرعي، مع أنه يقوم بالحكم والفصل بين الناس!

ويجوز تحكيم كل من استطاع إيصال الخصوم إلى الحكم الشرعي، من العلماء وطلاب العلم والمشايخ والأئمة والمصلين، إذا كانت عنده المقدرة على ذلك.

وشروط اعتبار العرف أربعة:

أولًا: أن يكون العرف مطردًا أو غالبًا.

ثانيًا: أن يكون العرف المراد تحكيمه في التصرفات قائمًا عند إنشائها.

ثالثًا: أن لا يعارض العرفَ تصريح بخلافه.

رابعًا: أن لا يعارض العرفَ نصٌّ شرعي، أو أصل قطعي في الشريعة، بحيث يكون العمل بالعرف تعطيلًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت