فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 158

فتعارف بعض الناس على التحاكم إلى القوانين الوضعية والعوائد القبلية من العرف الفاسد، الذي يعارض حكم الله ورسوله في غالب أحواله.

ومن الأخطاء الشائعة عند القبائل وغيرها الحلف بغير الله.

والبشعة"بشعة كاسمها، وهي من الجهالة الجهلاء، والضلالة العمياء، مخالفة للشرع والعقل".

والحق في العرف القبلي هو ما يثبت للإنسان أو عليه حسب العرف القبلي، فمرده للعرف، ولو كان مخالفًا للشرع، وقد يعتبر المحرَّمُ شرعًا حقًّا ثابتًا في عرف القبيلة، كالحكم بالنِّقا على الزاني، وضربه بالسكين على رأسه ووجهه.

والنِّقا: ردّ اعتبار للمجني عليه، وتبييض لوجهه، وتنقية له من سواد لحقه بسبب التعدي عليه، وأخذ المستحق حقه في عرفهم.

فإن كان على وفق الشرع فهو النقا والطهر الحقيقي، وإن كان على وفق الأعراف القبلية وفيه مخالفة للشرع فلا يجوز.

والأخذ بالثأر من غير القاتل عادة جاهلية نهى عنها الإسلام، وحرَّمها، بل هي كبيرة من كبائر الذنوب ...

ومضاعفة الدية إلى أربعة أضعاف إن كان من باب الحكم والإلزام فإنه أمر محرَّم، وإن كان من باب المصالحة في القصاص على أكثر من الدية ففيه خلاف بين أهل العلم، والراجح جوازه.

والعفو الشرعي يكون بطيب نفس من المستحق له، بخلاف ما في العرف القبلي، يؤخذ بسيف الحياء من غير المستحق له، كأن يعفو شيخ القبيلة عن حق أحد أفرادها.

وخلع المخطئ بإخراجه من قبيلته والبراءة منه منكر عظيم، وهو من وسائل الإخضاع للأحكام العرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت