وقد درس المؤلف هذا الموضوع من خلال ستة فصول:
-الأصول المعرفية للحداثة.
-القراءة الاستشراقية للنص القرآني.
-القراءة التاريخية للنص القرآني.
-النص القرآني وآليات القراءة التأويلية.
-القراءة الجديدة لمقاصد الشريعة.
-أثر القراءة الحداثية في قضايا العقيدة.
وقد جاءت نتائج هذه القراءة للنص القرآني كما وضحتها الفصول السابقة من الدراسة عبثية وخطيرة، نزعت قدسية القرآن الكريم وفصلته عن مصدره الإلهي، لتحوله إلى البعد الزمني البشري، بعد أن أحاطته بجملة من التشكيكات، في وثاقة مصدره وجمعه وتدوينه وترتيبه، حتى يمكنها بعد ذلك القول بأنه منتج ثقافي يسهل تأويله وفقًا لأسس المناهج الحداثية.
ومما توصل إليه المؤلف في دراسته التوثيقية المفيدة هذه:
-تحولت الحداثة الفلسفية الغربية عبر تطورها التاريخي من ثورة على الكنيسة ورجالها إلى ثورة علنية على الدين ذاته ..
-الحداثة كما جاءت في سياقها الغربي تعني التمرد اللامتناهي على النصوص المقدسة، والمعتقدات والثوابت والمعقولات، لبناء أنساق معرفية جديدة غير ثابتة، قابلة للنقد والرفض دون تمنع.
-كان لتوظيف (التاريخية) في قراءة النص القرآني آثار خطيرة على قدسيته ومحتواه، فالقول بأن النص القرآني يحاكي مرحلة معينة من التاريخ، وهي مرحلة نزول الوحي، وأن صلاحية النص للتطبيق تخص تلك الفترة من عمر الرسالة المحمدية، بربطها بأسباب النزول وليس بعموم اللفظ، يكون هذا النص غير ملزم للمراحل التاريخية اللاحقة. وهذا القول هدم كلي وقطعي ونهائي للنص القرآني، بما احتواه من عقيدة وشريعة وأخلاق تحدد مسار الأمة في الزمن البشري.